محمد علي القمي الحائري

99

حاشية على الكفاية

أو المعنى المجازي لا بدّ ان يحمل الاستعمال على المعنى الحقيقي فت في كلامه من جهة عدم انطباق الدّليل على المدّعى لأنّ المدّعى عدم كون التّبادر اطلاقيّا مع كثرة الاستعمال فيما انقضى ودليل هذا المدّعي ووجهه انّ الاطلاق إذا كان اكثريّا في مورد يمكن ان يكون سببا للتّبادر بخلاف ما إذا لم يكن كذلك بل كان استعمال الأكثر فيما انقضى وامّا الدّليل فمفاده انّ الاستعمال فيما انقضى لا يجب ان يكون مجازا لأنّه على القول بالأعم لا يكون مجازا الّا على الاستعمال فيما انقضى بخصوصيّة ولا وجه لالتزامه مع امكان الاستعمال على وجه الانطباق وعلى القول بالخصوص فلامكان ان يكون الجرى فيما مضى بلحاظ خصوص حال التلبّس بلا استلزام المجازيّة وفي العبارة مقدّمة مطويّة لم يذكرها فاندمجت العبارة وحقّ الكلام ان يقول وبالجملة فكثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبّس من الإطلاق ولا يستلزم كثرة الاستعمال كذلك مجازية المشتق في الأكثر إذ مع عموم المعنى الخ فيكون التّعليل تعليلا للمقدّمة المطويّة ولعمري انّ الأمر كذلك وانّما الغى في العبارة لحضورها في الذّهن قوله : وهذا غير استعمال اللّفظ الخ أقول اى هذا غير الطّرف الأخر الّذى يكون مجازا فيه وهو حال الانقضاء إذ الاستعمال فيه مجاز وفيما تلبّس بالمبدأ حقيقة والأصل في الاستعمال في ذلك الموضوع ان يحمل على الحقيقة فافهم قوله : فصحّة سلبه وان لم يكن الخ أقول لا يخفى عليك انّ القول بانّ المشتق حقيقة في الأعم معناه انّه يجري على الذّات وعنوان اللذّات المتّصف بالمبدأ ولو في الزّمان الماضي فيكون انتزاع الوصف عن الذّات المتلبّس بالمبدأ فعلا والمتلبّسة بالمبدأ سابقا فمنشأ الانتزاع الوصف هو الذّات الكذائي فصدق المشتق وجريانه على الذّات الّذى كان متلبّسا بالمبدأ في الماضي فعليّ وحالي كجريانه عليها المتلبّس به حالا بلا فرق بينهما في الصّدق والجريان وإذا كان الأمر كذلك وقلنا بان المسلوب مقيّد اى الضّارب في الآن يصحّ سلبه عن الذّات بكون تسليم هذا تسليم عدم صدق الضّارب حالا على الذّات وعدم كونه عنوانا فعليّا حاليّا وهذا قول بعدم كفاية التلبّس بالماضي في الجرى كما هو واضح فالقول بكون المشتق حقيقة في الأعم لا بد ان يقول بصحّة الجريان حالا وكونها من المصاديق لهذا العنوان فعلا فصحّة سلب العنوان الحالي لا يناسب لا محالة مع القول بالأعم فت قوله : ثمّ لا يخفى انّه الخ أقول أشار بهذا إلى ابطال ما اختاره في الفصول قال والحق انّ المشتق إن كان مأخوذا من المبادى المتعدّية إلى الغير كان حقيقة في الحال والماضي اعني في القدر المشترك بينهما والّا كان حقيقة في الحال فقط لنا على ذلك الاستقراء فانّ الضّارب والقاتل والسّاكب والكاسر والهازم والقاطع وكذا ما اخذ من باب الأفعال والتفعيل والاستفعال كمكرم ومتصرّف ومستخرج ونحوها إذا أطلقت تبادر منها ما اتّصف بالمبدأ لحال الاتّصاف وما بعدها وان نحو عالم وجاهل وحسن وقبح وطاهر ونجس وطيّب وخبيث وحائض وطامث وحامل وحائل وحىّ وميّت وقائم وقاعد وراكع وساجد ويقظان ونائم ومعتلّ ومنكسر وصحيح ومريض ومحبّ ومعاد ومبغض وصاحب ومالك